آخر الأحداث والمستجدات 

دورة فبراير 2024: أن أكون رئيسا لمجلس جماعة مكناس ليس بالأمر السهل

دورة فبراير 2024: أن أكون رئيسا لمجلس جماعة مكناس ليس بالأمر السهل

من المتوقع الأكيد أن تختلف مُجريات دورة فبراير 2024 العادية، عن باقي دورات مجلس جماعة مكناس الماضية، والتي كانت بالمرات حامية الوطيس. فمن بين التخمينات السبقية تخفيض مستويات التوترات داخل مكون الأغلبية، فضلا عن أخبار أكيدة بأن فريق الرئيس السياسي (حزب الأحرار) سيصوت لصالح كل النقاط المعروضة في الدورة، ودون استعراضات خلافية وانتقادية، وهذا المعطى إن تحصل فعلا فإنه سيكون الإجماع الثاني على سياسة الرئيس بعد انتخابه الأول.

 

دورة قد يخرج منها الرئيس جواد باحجي قويا، ومرفوعة الهامة يمشي، بعد الاستماتة التي أبان عنها بقوة وحافزية، وأسس لمنطق آخر تأثيث سياسة الولاءات والدعم الخلفي. وإذا ما تم تمرير دورة فبراير بدون منغصات لاحقة، فإنه سيبيت لاعبا مركزيا، عرف كيف يدير كبة الخلافات لصالحه، وخبر كيف يستفيد من فوضى مجلس جماعة مكناس الخلاقة.

 

 فإذا كانت المثيرات الحارقة تنتفض بالقاعة قبل بداية الجلسات الرسمية، فإنه في دورة فبراير (2024) وحسب ما توصلنا به من معلومات ستكون نفسية الرئيس جد مرتاحة، وقد يُدير محاور النقاش بكفاءة وأريحية، ودون وقت مستقطع من (الكلام العالي والعنيف/ وزعلوك مكناس الحار).

 

فإذا كانت مدينة مكناس تعيش أزمة في فعل الوساطة والتوافق، فإن الثمن التنموي يضيع في شق خلافات قد تكون شخصية تنافسية أو سياسية ومكناس (تَتْمْشِي في الزطيم). فكل تلك الخلافات السابقة لما يناهز الثلاث سنوات، قد هددت بحق الخيار الديمقراطي التمثيلي بمجلس جماعة مكناس، وغير ما مرة وصل الأمر إلى تَرْيِّيب البناء الكلي لمجلس جماعة مكناس، لولا حكامة وتوجيهات مؤسسة عامل المدينة السديدة.

فمنذ تنصيب جواد باحجي كرئيس منتخب بالأغلبية، وهو يتعرض لطائل من الاستهداف، ولما لا حتى تبخيس كل ما خطط من معالجات تنموية للمدينة (نموذج برنامج عمل الجماعة 2022/2027). وفي هذا الشق فقد بات منسوب الثقة إشكالية كبرى عند ساكنة المدينة تجاه المجلس ومكوناته، وبات هذا الأخير يبرهن بعدم قدرته على القيام بأدواره والمهام المنوطة به بتدبير سياسة القرب والأولويات.

 

حقيقة تامة فلا ثقة كما يقال في السياسة، (فالرأس الذي لا يدور في السياسة كدية قاصحة)، فمن هذا المنطلق تبقى السياسة بمدينة مكناس تحتضن الخلافات أكثر مما تضم التوافقات. تبقى سياسة مدينة مكناس تؤشر على (حضي مني نحضي منك) وبناء الفخاخ !! وهي سياسة من العهد البائدة، والتي لا تقدر على صناعة التغيير وتسريع وتيرة التنمية النوعية والكمية.

 

ومن حسنات هذه الدورة فجل نقاطها غير ذي أهمية في التنمية الإستراتيجية للمدينة، فالطابع الغالب عليها هو أيام الملتقى الفلاحي في المغرب، ومن خلاله تتحدد مجموعة من الشراكات والتنزيلات والتوسيعات .

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2024-02-05 19:30:24

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك